حديقة بوت شومون، الجوهرة الخضراء في الدائرة التاسعة عشرة

حديقة بوت شومون، الجوهرة الخضراء في الدائرة التاسعة عشرة

اكتشف حديقة بوت شومون، إحدى الجواهر الخضراء الرائعة في قلب الحي التاسع عشر في باريس. تعد هذه الحديقة، من أكبر حدائق العاصمة، ملاذاً طبيعياً حيث تلتقي المنحدرات والشلالات والبحيرات بتناغم رائع. مكان سحري تلتقي فيه التاريخ والهندسة المعمارية والتنوع البيولوجي لتشكل تجربة فريدة من نوعها. هل أنت مستعد لاستكشاف هذا الملاذ الهادئ؟ اتبع الدليل!

لكن قبل ذلك، ابتكار ثمين يستحق الذهب:
يحتوي هذا الموقع على «منظم إقامة في باريس» مجاني بالكامل سيساعدك على رؤية أقصى ما يمكن في أقل وقت ممكن.
1/ تخبر المنظم باهتماماتك «العامة» (متاحف، كنائس، معالم، حدائق، إلخ)،
2/ يعرض المنظم لك جميع البطاقات ذات الصلة،
3/ تنقر على ما ترغب بزيارته،
4/ يعيد المنظم إليك جدولاً زمنياً لكل يوم من أيام إقامتك
5/ مع تحسين جغرافي للزيارات اليومية – إذا رغبت بذلك – لتفادي التنقلات المتعبة والمتعبة.
كل ذلك في 5 نقرات و3 دقائق فقط. وهو مجاني تماماً. ولاستخدامه، انقر على «منظم إقامة في باريس».

الموقع والوصول: جوهرة خضراء في قلب باريس

يغطي منتزه بوت شومون مساحة 25 هكتارًا في شمال شرق باريس، بين أحياء فيلت و بيلفيل. يسهل الوصول إليه، حيث تخدمه عدة محطات مترو: بوت شومون (الخط 7ب)، بوتزاريس (الخط 7ب) أو لامير (الخط 5). كما تتوقف الحافلات 26 و48 و60 بالقرب منه.

يعد موقعه وجهة مثالية لأخذ قسط من الراحة في الطبيعة بعد زيارة قناة أورك أو منتزه فيلت.

بخمس مداخل، أبرزها المدخل الرئيسي في شارع بوتزاريس، صُمم المنتزه لاستقبال الزوار الباحثين عن الهدوء أو المغامرة.

لمحة تاريخية: من المحاجر إلى واحة حضرية

منتزه بوت شومون وُلِدَ من تحولٍ مذهل. ففي القرن التاسع عشر، كان هذا الموقع عبارة عن محجر قديم للجبس والحجر الجيري، مستغل منذ العصر الروماني. وقد اشتهر المكان بسوء ظروفه الصحية، بل وكان يُستخدم كمكب للنفايات العامة.

في عهد الإمبراطورية الثانية، قرر الإمبراطور نابليون الثالث ورئيس البلدية هوسمان تحويل هذه الأراضي إلى منتزه عام. أُسندت المهمة إلى أدولف ألفاند، المهندس والمهندس المعماري المبدع، الذي صمم حديقة على الطراز الإنجليزي تجمع بين الطبيعة البرية والمباني الفنية. استغرقت الأشغال الضخمة من عام 1864 إلى عام 1867.

أدولف ألفاند: مهندس الأحلام الخضراء

أدولف ألفاند (1817-1891) هو شخصية رئيسية في تطوير باريس. كمهندس في Ponts et Chaussées، صمم العديد من المساحات الخضراء في العاصمة، مثل غابة بولونيا أو الشونز إليزيه. كان نهجه في حديقة بوت شومون ثورياً: فقد احتفظ بالتلال الوعرة للمناجم السابقة لخلق منظر درامي وشاعري.

يتمثل عبقرية ألفاند في دمج العناصر الطبيعية والصناعية. فقد صمم الشلالات والكهوف والجسور لتعزيز التضاريس القائمة، مما يوفر للزوار تجربة غامرة في مشهد يكاد يكون مسرحياً.

الكومونة الباريسية: حديقة تحمل آثار التاريخ

منتزه بوت شومون يحمل أيضاً آثار التاريخ. ففي عام 1871، خلال ثورة باريس коммуна، كان المنتزه مسرحاً لأعمال عنيفة. فقد قاوم الكوميونيون، المتحصنون في المحاجر القديمة، القوات الفيرسيلية. ولا تزال آثار هذه المعارك ظاهرة حتى اليوم، لاسيما على الجروف الصخرية حيث لا تزال آثار الرصاص بادية.

هذا الماضي المضطرب يضفي بعداً تاريخياً على المنتزه، يذكرنا بأن هذا المكان الهادئ كان يوماً ما ساحة معركة. سبب آخر لزيارته بشغف وفضول.

المنشآت الفنية: روائع الهندسة

منتزه بوت شومون هو متحف مفتوح للمنشآت الفنية. من بين أبرزها، جسر المنتحرين، جسر معلق طوله 65 متراً، يعبر البحيرة على ارتفاع 22 متراً. واسمه الدال يذكرنا بزمن كان هذا المكان فيه مأساوياً بسبب المآسي التي كانت تحدث فيه.

إضافة إلى ذلك، إنجاز هندسي آخر: هيكل سيبيل، مستوحى من هيكل تيفولي في إيطاليا. ويقع على قمة صخرية، ليوفر إطلالة بانورامية على المنتزه وعلى باريس. وللوصول إليه، اعبر الجسر الريفي الحجري، وهو إنجاز آخر بارز لألفاند.

التصاميم المعمارية: بين الرومانسية والحداثة

تشكّل تصاميم الحديقة تحيّة للرومانسية في القرن التاسع عشر. الكهوف الاصطناعية والشلالات والمسارات المتعرجة تخلق جواً غامضاً وساحراً. البحيرة، التي تغذيها شلالة بارتفاع 32 متراً، هي نقطة مركزية في الحديقة، محاطة بمروج وبساتين صغيرة.

المقاعد الحديدية والأكشاك والمصابيح القديمة تضفي لمسة عتيقة على هذا المشهد. كل تفصيل صُمّم ليغمر الزائر في عالم خارج الزمن، بعيداً عن صخب باريس.

الغطاء النباتي: تنوع بيولوجي استثنائي

تحتضن حديقة بوت شومون غطاءً نباتياً غنياً ومتنوعاً. تم تسجيل أكثر من 47 نوعاً من الأشجار فيها، بما في ذلك أرزات لبنان، و gingko biloba، و أشجار الدلب المعمّرة. مجموعات الزهور، ورود الحدائق، والأحراش تقدّم مشهداً متغيراً مع تغيّر الفصول.

في الربيع، تحول أشجار الكرز اليابانية والمانجوليا المزهرتان الحديقة إلى لوحة باستيل. في الخريف، تتزين أشجار القيقب والبلوط بالأحمر والذهبي، مخلّقة جواً دافئاً ومهدئاً.

الحياة البرية: ملاذ للتنوع البيولوجي الحضري

الحديقة هي أيضًا ملاذ للحيوانات البرية. تم رصد أكثر من 100 نوع من الطيور فيها، بما في ذلك الحمام الزاجل، والنقار الأخضر، وحتى الصقور Falcons. تعيش البط والإوز والدجاج المائي في البحيرة، بينما تقفز السنجاب الأحمر في الأشجار.

تجد الحشرات، مثل الفراشات واليعاسيب، ملجأ لها في المروج المزهرة. تلعب الحديقة بذلك دورًا حيويًا في الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق الحضرية، مما يوفر توازنًا بين الطبيعة والمدينة.

الحديقة اليوم: مكان للعيش والاسترخاء

اليوم، يعد حديقة بوت شومون مكانًا لا غنى عنه في حياة سكان باريس والسياح. تستقبل المروج الواسعة النزهات والقراءات والغفوات تحت الشمس. تجعل مسارات المشي، ومناطق ألعاب الأطفال، والمساحات المخصصة للرياضة من الحديقة مكانًا ديناميكيًا ومتاحًا للجميع.

يتم تنظيم فعاليات ثقافية بانتظام، مثل الحفلات الموسيقية في الهواء الطلق أو المعارض. تعد الحديقة أيضًا spot مفضل للمصورين، بفضل مناظرها الخلابة وغروب الشمس الذي يسلب الألباب.

لماذا زيارة حديقة بوت شومون؟

منتزه بوت شومون هو أكثر من مجرد مساحة خضراء بسيطة: إنه تجربة حسية وتاريخية. إن مزيجه الفريد من حديقة على الطراز الإنجليزي، والمباني الفنية، والتنوع البيولوجي يجعله مكانًا لا بد من زيارته في باريس. سواء كنت تبحث عن الهدوء أو المغامرة أو الثقافة، سيجد هذا المنتزه طريقه إلى قلبك.

لا تفوت فرصة تسلق المسارات الوعرة للاستمتاع بالمنظر من هيكل سايبل، أو الضياع في الممرات المظللة لمشي romantique. المنتزه مفتوح يوميًا على مدار العام، مع مواعيد تتناسب مع الفصول. إنه يستحق الزيارة!

خريطة ومعلومات عملية

للتحضير لزيارتك، استعرض الصفحة الرسمية للمنتزه على موقع بلدية باريس. ستجد هناك خريطة تفاعلية، ومواعيد الافتتاح، والأحداث القادمة.

تأكد من التحقق من شروط الدخول، خاصة في حالة الازدحام الشديد أو الظروف الجوية الخاصة. أحضر أحذية مريحة لاستكشاف المسارات الوعرة، وكاميرا لتصوير هذا الإطار الاستثنائي.

ينتظرك منتزه بوت شومون لهروب لا يُنسى في قلب باريس. إلى أحذيتك الرياضية، استعد، انطلق!

صور

Parc-des-buttes-chaumont-Dénivelé,_passerelle_suspendue.jpgParc-des-buttes-chaumont-Pont_Eiffel.jpgParc-des-buttes-chaumont-temple-de-sybille.JPGParc-des-buttes-chaumont-restaurant-du-lac.jpgParc-des-buttes-chaumont-aire-de-picnic.jpgParc-des-buttes-chaumont-bord-du-lac.jpgParc-des-buttes-chaumont-carte.jpg