برج سان جاك على طريق سان جاك دي كومبوستيل
برج سان جاك، على طريق كاتدرائية سان جاك دي كومبوستيلا في إسبانيا. يقع على بعد 150 مترًا من برج الساعة والكابيلا سيستينا، على الجانب الآخر من نهر السين.
برج سان جاك، المكرّس للرسول القديس جاك
برج سان جاك هو برج الكنيسة، آخر بقايا لكنيسة سان جاك لا بوشر، المكرّسة للقديس جاك الكبير، المعروف أيضًا باسم جاك دي زيبيدي أو القديس جاك. كان أحد رسل يسوع المسيح الاثني عشر وأخًا للرسول يوحنا. جاء يبشّر في إسبانيا، ولا سيما منطقة كومبوستيلا. مات « بسيف » في فلسطين.
برج سان جاك ملك لمدينة باريس. صنّف معلمًا تاريخيًا (1862) ومسجّلًا ضمن التراث العالمي لليونسكو (1998)، بصفته جزءًا من طرق سان جاك دي كومبوستيلا، ويبلغ ارتفاعه 62 مترًا مع تمثاله وقاعدته.
حجّاج سان جاك دي كومبوستيلا في إسبانيا
يشتهر برج سان جاك بكونه نقطة انطلاق الحجّ إلى سان جاك دي كومبوستيلا في إسبانيا. حظيت هذه الحجج، التي كانت شائعة جدًا عبر التاريخ، اليوم بنهضة جديدة بين أولئك الذين يتساءلون عن مكانتهم في العالم الحالي. تتقارب مسارات مختلفة، تنطلق من مدن أوروبية عديدة، نحو سان جاك دي كومبوستيلا. أحدها يبدأ عند سفح برج سان جاك.
كنيسة سان جاك لا بوشر
كانت كنيسة برج سان جاك تضمّ رفات القديس وكانت مكانًا شهيرًا للحجّ، فضلًا عن كونها مكان عبادة لتجّار الحي. تروي الأسطورة أن الإمبراطور شارلمان هو من أمر ببنائها. هذا ما مكّن برج سان جاك من تسجيله ضمن التراث العالمي لليونسكو عام 1998، بصفته جزءًا من طريق الحجّ إلى سان جاك دي كومبوستيلا. علاوة على ذلك، أنشأت إسبانيا عام 1965 رابطًا مع باريس بتقديمها لوحة تذكارية جعلت من البرج نقطة الانطلاق التاريخية للحجّاج إلى كومبوستيلا.
أهمية حجّ圣地亚哥 دي كومبوستيلا
حجّ كومبوستيلا هو حجّ كاثوليكي يهدف إلى الوصول إلى الضريح المنسوب إلى الرسول القديس جاك الكبير، الواقع في سرداب كاتدرائية سان جاك دي كومبوستيلا، في غاليسيا (شمال إسبانيا، الساحل الأطلسي). بدأ في القرن التاسع. إنه حجّ يمتدّ لمئات أو حتى آلاف الكيلومترات حسب نقطة الانطلاق على إحدى الطرق (هناك أربعة طرق رئيسية في أوروبا تلتقي في رونسفالوس وخاكا، على الحدود الفرنسية الإسبانية). إنه « طريق تأمل، تتخلّله مظاهر كثيرة من التقوى والتوبة والضيافة والفن والثقافة، التي تتحدّث إلينا بوضوح عن الجذور الروحية للقارة العجوز ».
منذ عام 2013، تجذب طرق كومبوستيلا أكثر من 200 ألف حاجّ سنويًا، بمعدّل نمو سنوي يتجاوز 10%. يأتي الحجّاج أساسًا مشيًا على الأقدام، وكثيرون منهم من مدن قريبة. يجمع « كامينو فرانسيس » (الطريق الفرنسي) ثلثي السائرين، لكن الطرق « الصغيرة » الأخرى تشهد زيادة أكبر في الإقبال من المسار التقليدي. الأشهر الصيفية هي الأكثر ازدحامًا بالحجّاج، ويكون الإسبان فيها الأغلبية (أما بقية العام، فيغلب الحجّاج من أصول أجنبية).
برج سان جاك، أكثر من مجرد نقطة انطلاق قبل الحجّ
يُحكى أن برج سان جاك نجا من التدمير خلال الثورة لأن بليز باسكال أجرى تجارب على الجاذبية من سطحه. توجد تمثال المفكّر عند قاعدة البرج.
مدينة باريس، المالكة للبرج منذ عام 1836، أقامت فيه محطة أرصاد جوية في نهاية القرن التاسع عشر، ولا تزال تعمل حتى اليوم.
أخيرًا، اعلم أن الساحة المحيطة ببرج سان جاك هي أقدم ساحات باريس!