مروريات باريس المغطاة 19، جوّ أنيق من القرن التاسع عشر

مرافق باريس المغطاة هي شوارع مشاة مغطاة. وهي سلسلة من الشوارع المشاة التي بنيت بين نهاية القرن الثامن عشر (بعد الثورة مباشرة) وأوائل سنوات الإمبراطورية الثانية (1860). وهي تمر عبر الكتل أو المباني وتغطيها هياكل غالبًا ما تكون زجاجية. عادةً ما تكون محاطة بمتاجر، وتسبق المتاجر الكبيرة والممرات التجارية الحديثة.

تسمى هذه الممرات، المغطاة كليًا أو جزئيًا، غالبًا ما تكون مزودة بمتاجر وقهوات. كانت هذه الممرات، التي كانت غالبًا فخمة ومزودة بغطاءات زجاجية، تتيح للباريسيين التجول والتسوق محميين من عناصر الطقس. وهي تشهد على تخطيط باريس الحضري ونمط حياتها في تلك الفترة.

مرافق باريس المغطاة: رحلة إلى القرن التاسع عشر

مرافق باريس المغطاة هي كنوز مخفية حقيقية في العاصمة الفرنسية. تقدم رحلة في الزمن إلى قلب المدينة المزدحمة. هذه الممرات التاريخية، التي تعود إلى القرن التاسع عشر، تتميز بجو فريد يخلط بين أناقة الماضي والحداثة الباريسية:

تقع تقريبًا جميع ممرات باريس المغطاة على الضفة اليمنى لنهر السين، ضمن حدود باريس قبل توسعتها في عام 1860، بشكل أساسي بالقرب من الجادات الكبرى، في المناطق التي جذبت الزبائن الغنيين في وقت بنائها.

المنشأ والتاريخ

بنيت معظمها في النصف الأول من القرن التاسع عشر، لتوفير حماية للزبائن الغنيين من عناصر الطقس. كانت تقدم عادةً مجموعة متنوعة من المتاجر حتى يتمكن الزبائن من القيام بجميع مشترياتهم في وقت واحد. من هذا المنطلق، كانت سابقة للمتاجر الكبيرة.
في الخمسينيات من القرن التاسع عشر، كان باريس يضم ما يصل إلى ثلاثين ممرًا مغطى، وانتشرت هذه النموذج إلى عدة مدن أخرى في فرنسا وخارجها.
أدت أعمال هاوسمان لفتح الأحياء من خلال إنشاء شوارع واسعة، بالإضافة إلى المنافسة من المتاجر الكبيرة، إلى اختفاء معظم هذه الممرات.

التصميم الفريد لممرات باريس المغطاة

عادةً، تكون ممرات باريس المغطاة ممرات تقطع المباني الموجودة مسبقًا أو في نفس الوقت. هذه الممرات مغطاة بسقف زجاجي يوفر إضاءة سماوية، مما يمنحها لمعانًا خاصًا. جعلت هذه الغطاءات ممكنة باستخدام الحديد المصفى، الذي تم استخدامه بعد ذلك بسنوات لبناء برج إيفل.

الانحدار والنهضة

الانحدار: مع ظهور الجادات الكبرى والمتاجر الكبيرة (مثل برينتيم أو غاليري لافاييت)، فقدت الممرات شعبيتها.

النهضة: منذ نهاية القرن العشرين، استعادت هذه الممرات اهتمامًا جديدًا بفضل سحرها التاريخي وشخصيتها الفريدة.

ما تبقى اليوم: ميراث تاريخي

باريس تحتوي على العديد من الممرات المغطاة، كل منها تتميز بشخصيتها وتاريخها الجذاب. منها "مرفق بانوراما" الذي يعتبر أقدم ممر مغطى في المدينة، افتتح في عام 1800. كان بنيًا في الأصل لاستضافة المناظر الطبيعية، وهي جاذبيات بصرية شائعة في ذلك الوقت، ويجذب الزوار الآن بمتاجره الجذابة ومطاعمه الخلابة. "مرفق فيفيان"، المزين بالفسيفساء والنحات والزجاج الملون، هو عمل معماري حقيقي من القرن التاسع عشر، يوفر تجربة تسوق فريدة في بيئة أنيقة.

لماذا زارها اليوم؟ تجوال سحري في باريس الحديثة

التجوال في هذه الممرات المغطاة هو تجربة سحرية. تقدم هذه الممرات ملاذًا هادئًا من ضجيج شوارع باريس، مع معماريتها المعقدة وأرضيات الفسيفساء والعلامات القديمة. المتاجر المستقلة، محلات الكتب القديمة والقهوات الدافئة جميعها تساهم في خلق جو دافئ ومرحب:

مرافق رمزية

هنا 19 من أكثر ممرات باريس المغطاة روعًا، مع موقعها في باريس حتى تتمكن من العثور عليها بسهولة.

[elfsight_google_maps id="22"]